أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
348
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
الباب العشرون في الاستغفار وما يتصل بذلك ( 380 ) وبه قال : حدّثنا أبو عليّ أحمد بن عبد اللّه بن محمّد الأصبهاني ، قال : حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : حدّثنا عمرو بن محمّد ، قال : حدّثنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زرّ بن حبيش . عن حذيفة ، قال : قالت لي أمّي : متى عهدك بالنّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فقلت ما لي به عهد ، قال : فقالت : متى ؟ ! قال : قلت : دعيني فإنّي سآتي النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فيستغفر لي ولك ، قال : فأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فصلّيت معه المغرب ، قال : فصلّى ما بين المغرب والعشاء ثمّ انصرف ، فتبعته فبينا هو يمشي إذ عرض له عارض ، ثمّ مضى فتبعته ، فالتفت فقال : « من هذا ؟ » فقلت حذيفة ، قال : فقال : « ما جاء بك يا حذيفة ؟ » فأخبرته بالّذي قالت أمّي وقلت لها ، فقال : « غفر اللّه لك يا حذيفة ولأمّك ، أما رأيت العارض الّذي عرض لي ؟ » فقلت : بلى بأبي أنت وأمّي ، قال : « جاءني ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قبل اللّيلة ليلتي هذه ، فاستأذن ربّه عزّ وجلّ أن يسلّم عليّ فبشّرني أو فأخبرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة » .